ابن تغري

256

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

بدمشق - وقد استولت الأمراء على الخليفة المستعين هذا والقضاة - وطال الأمر بين الأمراء والسلطان [ الملك ] « 1 » الناصر ؛ فلم يجد « 2 » الأمراء بدّا « 3 » من خلع [ الملك ] « 4 » الناصر وسلطنة الخليفة المستعين هذا ؛ فتسلطن [ المستعين المذكور ] « 5 » بعد مدافعة كثيرة « 6 » على كره منه « 7 » . وقد سقنا ذلك مفصّلا من أوله إلى « 8 » اخره في تاريخنا « النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة » ، وأيضا في ترجمة المستعين في تاريخنا « المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي » ؛ فمن أراد من ذلك شيئا فعليه بمطالعة التاريخين المذكورين . إنتهى . ولما تسلطن المستعين عظم أمره ، إلى أن قتل [ الملك ] « 9 » الناصر فرج . وعاد الأمير شيخ المحمودي بالمستعين إلى الديار المصرية ، وقد صار نوروز الحافظي نائبا على دمشق . أخذ شيخ يسير مع المستعين على قاعدة الخلفاء ، لا على قاعدة السلاطين ؛ فعظم ذلك على المستعين ، وكان في ظنه أنه يستبد بالأمور ؛ فجاء الأمر بخلاف ذلك ؛ فصار بقلعة الجبل كالمسجون بها وليس له من الأمر شئ . وأخذ الأمير شيخ في أسباب السلطنة ، إلى أن تم له ذلك . وتسلطن في يوم الاثنين مستهل شعبان من سنة خمس شرة وثمانمائة على كره من المستعين . وخلع المستعين من السلطنة بغير أمر يوجب ذلك « 10 » ؛ بل بالشوكة .

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 2 ) ( يجدوا ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 3 ) ( أبدا ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 4 ، 5 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 6 ) ( كبيرة ) في س ، والصيغة المثبتة من ف ، ح . ( 7 ) راجع : النجوم ج 13 ص 146 - 147 سنة 815 ه . ( 8 ) ( إلا ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 9 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، س ، ومثبت في ح . ( 10 ) ( موجب لذلك ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .